الميرزا عبد الله أفندي الأصبهاني

250

رياض العلماء وحياض الفضلاء

قليل من الزمان من مجىء عبد اللّه خان إلى الهراة ، حيث طلبه عليقلي خان شاه أو حاكم هراة إلى هراة عقب محاربته مع مرشدقلي خان وغلبة مرشدقلي خان عليه وأخذه السلطان شاه عباس من يده إلى مشهد الرضا لأجل أخذ تلك البلاد من يد أمراء دولة السلطان شاه عباس المذكور ، ولما توجه عبد المؤمن خان إلى مشهد الرضا وأخذ تلك البلدة عنوة وقتل جميع من في تلك البلدة وحبس في صفه أمير على شيربها وأمر بكسر باب الروضة وقتل من فيها ، أخذت الاوزبكية في حوالي الروضة المولى الجليل خاتم المجتهدين المولى عبد اللّه التستري فذهبوا به إلى عبد المؤمن خان وقالوا إن هذا هو رئيس الرافضة ، فأمنه الخان المذكور وأرسل المولى المزبور إلى والده عبد اللّه خان ببخارى ، وبعد ما وصل به إلى بخارى باحث معه علماء بخارى في المذهب فعجزوا عن معارضته ، فقالوا لعبد اللّه خان : انه ليس لكم شك في حقيقة مذهبكم فما الباعث على مناظرة هذا الرجل ولا بد أن يقتل من كان مخالفا لمذهبنا ويجتنب عن مباحثته لئلا يصير باعثا على اختلال العوام . فقتلوه بالآلات التي نقلناه سابقا بها ، رضي اللّه عنه . ثم قال ما معناه : وبرواية أخرى انه أمسك نفسه عن المباحثة والمعارضة معهم ، وادعى انه شافعي تقية ، فلم يقبل منه علماء بخارى وقالوا أنه يقول ذلك لأجل خوفه على نفسه والا فهو رافضي ، فقتلوه رضي اللّه عنه ثم أحرقوا جسده بالنار تعصبا لهم مع ما ورد في النص المتواتر من قوله صلّى اللّه عليه وآله « لا يعذب بالنار الا رب النار » . وقد نقل فيه سابقا أيضا قصة ارسال مرتضىقلي خان حاكم المشهد المقدس الرضوي ذلك المولى إلى خدمة السلطان شاه عباس المذكور لأجل المصالحة والثبات على سلطنة السلطان محمد خدابنده مصاحبا لجواب مكاتيب هؤلاء الخوانين ، وان لم يفد تلك السفارة ولم يتقاعدوا عما قصدوا حين خرج علي